الشهيد الثاني
218
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« القول في الآداب » « وهي أربعة وعشرون » : « الأوّل « 1 » : التفقّه فيما يتولّاه » من التكسّب ، ليعرف صحيح العقد من فاسده ، ويسلم من الربا « و » لا يشترط معرفة الأحكام بالاستدلال كما يقتضيه ظاهر الأمر بالتفقّه « 2 » بل « يكفي التقليد » لأنّ المراد به هنا معرفتها على وجه يصحّ . وقد قال عليّ عليه السلام : « من اتّجر بغير علم فقد ارتطم في الربا ثم ارتطم » « 3 » . « الثاني : التسوية بين المعاملين في الإنصاف » فلا يفرّق بين المماكس وغيره ، ولا بين الشريف والحقير . نعم لو فاوت بينهم بسبب فضيلة ودين « 4 » فلا بأس . لكن يكره للآخذ قبول ذلك ، ولقد كان السلف يوكّلون في الشراء ممّن لا يُعرف ، هرباً من ذلك . « الثالث : إقالة النادم » فقد قال الصادق عليه السلام : « أيّما عبد مسلم أقال مسلماً في بيع أقال اللَّه عثرته يوم القيامة » « 5 » وهو مطلق في النادم وغيره ، إلّاأنّ ترتّب الغاية مشعر به . وإنّما يفتقر إلى الإقالة « إذا تفرّقا من المجلس أو شرطا عدم الخيار »
--> ( 1 ) وردت الأعداد في ( ق ) بحروف أ ، ب ، ج ، د . . . . ( 2 ) الوسائل 12 : 282 - 283 ، الباب الأوّل من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 و 4 . ( 3 ) الوسائل 12 : 283 ، الباب الأوّل من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 . ( 4 ) في ( ش ) : أو دين . ( 5 ) الوسائل 12 : 286 ، الباب 3 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 .